لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
29
في رحاب أهل البيت ( ع )
زهو ، وأبو زهرة وغيرهما . وهو الذي سيطر على مشاعر أبي ذر الصحابي الجليل - الذي وصفه رسولاللَّه صلى الله عليه وآله بالصدق - فأعلن على معاوية انكاره في احتكار الأموال . وانّ ابن سبأ لقّن أبا ذر فكرة مزدك المجوسي الإباحي - نعوذ باللَّه من خطل الرأي - . وإن ابن سبأ استطاع أن يجعل من كبار الصحابة أعضاء لدعوته ، ودعاة لفكرته ، إلى آخر ما أحيطت بهذه القضية من مبالغات ، وهي تزداد على مرّ الأيام ، ولا نعلم إلى أين ينتهي ذلك ما دام ضوء البحث والتتبع لم يتوجه إليها وما دامت الأقلام تكتب بدون مراعاة لحقّ العلم . ويجب على كلّ مفكر أن يتساءل عن مصدر هذه القصة ، وما هو المنبع الذي استقى منه المؤرخون ، ومن بعدهم الكتّاب من مستشرقين وغيرهم . وهل تواتر النقل من طرق متعددة حتى يصح الاعتماد عليها ، وتكون ذات قابلية لاعتبارها من الأمور التاريخية التي تعالج بعناء من حيث الدقة في تعيينها لما فيها من ملابسات ، وما تضمنته من أمور لا يقبلها العقل حتى لو وردت بطرق متعددة موثوقة بها ؟