لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
بعض ولاة عثمان ذريعة للدعوة إلى الانتفاض وبث الأفكار المنحرفة ، المفرقة إلى أن يقول : وفي ظلّ هذه الفتن نبت المذهب الشيعي وإن كان الشيعة ومعهم غيرهم يقول : إنّ جذوره تمتدّ إلى وقت وفاة النبي « صلى اللَّه عليه وسلم » « 1 » . أحمد أمين وهذا الأستاذ أحمد أمين يصفه بأنه ممن أوعز إلى أبي ذر - صاحب رسولاللَّه صلى الله عليه وآله - بتعاليمه فتأثر بها إذ يقول : ونلمح وجه الشبه بين رأي أبي ذر الغفاري وبين رأي مزدك في الناحية المالية فقط ، فالطبري يحدثنا : « أن أبا ذر قام بالشام وجعل يقول : يا معشر الأغنياء ، واسوا الفقراء ، بشر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل اللَّه بمكاوي من نار تكوى بها جباههم وظهورهم . فما زال حتى ولع الفقراء بمثل ذلك ، وأوجبوه على الأغنياء ، وحتى شكا الأغنياء ما يلقونه من الناس » ثم بعث به معاوية إلى عثمان بن عفان بالمدينة حتى لا يفسد أهل الشام . ولما سأله عثمان : ما لأهل الشام يشكون ذربك ؟ قال : لا ينبغي للأغنياء أن
--> ( 1 ) انظر المذاهب الإسلامية : 46 - 47 .