لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

20

في رحاب أهل البيت ( ع )

بعد إيمان « كعبداللَّه بن سعد بن أبيسرح » وقد ولّاه عثمان بعد عمرو بن العاص وقد أخذ هذا - أي ابن العاص - يؤلب الناس على « عثمان » بسبب ذلك حتى كان يقول : « واللَّه إن كنت لألقى الراعي فاحرضه عليه » - أي على عثمان - وانتشرت بتولية عبداللَّه قالة السوء عنه : إذ أخذ الناس يتحدّثون عنه ، وهو الرجل الذي آمن ثم كفر ثم كذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . إلى أن يقول : ومن الأسباب وهو أعظمها وجود طوائف من الناقمين على الإسلام الذين يكيدون لأهله ، ويعيشون في ظلّه ، وكان أولئك يلبسون لباس الإسلام ، وقد دخلوا في الإسلام ظاهراً ، وأضمروا الكفر باطناً ، فأخذوا يشيعون السوء عن ذي النورين « عثمان » ويذكرون « علي بن أبي طالب رضي الله عنه » بالخير وينشرون روح النقمة في البلاد ، ويتخذون مما يفعله بعض الولاة ذريعة لدعايتهم ، وكان الطاغوت الأكبر لهؤلاء : عبداللَّه بن سبأ وقد قال فيه ابن جرير الطبري : كان عبداللَّه بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء أمه سوداء فأسلم زمان عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالهم فبدأ ببلاد الحجاز ، ثم البصرة ثم الشام فلم يقدر على