السيد هاشم البحراني
371
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أدبارهم عن الإيمان ) * بتركهم ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( الشيطان سول لهم وأملى لهم ) * يعني الثاني قوله : * ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ) * وهو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( سنطيعكم في بعض الأمر ) * قال : دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا الأمر لنا بعد النبي ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم الخمس استغنوا به ، وقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر ، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فأنزل الله على نبيه : * ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) * ( 1 ) . السابع : محمد بن العباس قال : حدثنا علي بن سليمان الرازي عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ) * قال : الهدى هو سبيل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) . الثامن : محمد بن العباس قال : حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن يسار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ) * ( 3 ) ، قال : كرهوا عليا وكان على رضا الله ورضا رسوله ، أمر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية نزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله ( عليه السلام ) عن المسجد الحرام بالجحفة وبخم . ( 4 ) التاسع : علي بن إبراهيم في تفسيره أيضا في قوله : * ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ) * ( 5 ) نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( الشيطان سول لهم ) * أي : هين وهو فلان * ( وأملى لهم ) * أي : بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد ( صلى الله عليه وآله ) شئ * ( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله ) * يعني : في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( سنطيعكم في بعض الأمر ) * ( 6 ) يعني : في الخمس أن لا يردوه في بني هاشم والله يعلم أسرارهم ، قال الله : * ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) * ( 7 ) بنكثهم وبغيهم وإمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما يقول : إذا ماتوا ساقهم الملائكة إلى النار فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ، يعني : هؤلاء فلان وفلان وظالمي أمير المؤمنين * ( فأحبط الله أعمالهم ) * ( 8 ) يعني : التي عملوها
--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 308 . ( 2 ) بحار الأنوار : 23 / 386 ح 90 . ( 3 ) محمد : 28 . ( 4 ) بحار الأنوار : 24 / 92 / ح 2 . ( 5 ) محمد : 25 . ( 6 ) محمد : 26 . ( 7 ) محمد : 27 . ( 8 ) الأحزاب : 19 .