السيد هاشم البحراني
369
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أيضا فيهم : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ) * والهدى سبيل أمير المؤمنين * ( الشيطان سول لهم وأملى لهم ) * قال : وقرأ أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذه الآية هكذا : فهل عسيتم إن توليتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، نزلت في بني عمنا بني أمية ، وفيهم يقول الله تعالى : * ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن ) * فيقضوا ما عليهم من الحق * ( أم على قلوب أقفالها ) * قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعو أصحابه من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قول الله عز وجل : * ( إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهوائهم ) * وقال ( عليه السلام ) : لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه ، وذلك لأن الله يقول : * ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) * ( 1 ) . الرابع : شرف الدين النجفي - أيضا - قال : ومنها ما رواه مرفوعا عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن محمد الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : * ( فهل عسيتم إن توليتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) * قال : نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العباس وبني أمية ثم قرأ : * ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم ) * عن الدين * ( وأعمى أبصارهم ) * عن الوصي ثم قرأ : * ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم ) * بعد ولاية علي * ( من بعدما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ) * ، ثم قرأ : * ( والذين اهتدوا ) * بولاية علي * ( زادهم هدى ) * حيث عرفهم الأئمة من بعده والقائم ( عليه السلام ) * ( وأتاهم تقواهم ) * أي ثواب تقواهم أمانا من النار . وقال ( عليه السلام ) : وقوله عز وجل : * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين ) * وهم علي صلوات الله عليه وأصحابه * ( والمؤمنات ) * وهن خديجة وصويحباتها وقال ( عليه السلام ) : وقوله * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ) * في علي * ( هو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) * ثم قال : * ( والذين كفروا ) * بولاية علي * ( يتمتعون ) * بدنياهم * ( ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ) * ثم قال ( عليه السلام ) : * ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) * وهم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأشياعهم ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما قوله * ( فيها أنهار ) * فالأنهار رجال ، وقوله : * ( ماء غير آسن ) * فهو علي ( عليه السلام ) في الباطن وقوله تعالى : * ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) * فإنه الإمام ( عليه السلام ) ، وأما قوله : * ( وأنهار
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 23 / 387 ح 93 و 94 .