السيد هاشم البحراني
35
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * أنه حرم كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد قال : فكف الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه فتصدق علي ( عليه السلام ) بدينار له كان له فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره ، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك ، فقال المنافقون : ما صنع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم ) * عن إمساكها ( وأطهر ) يقول وأزكى لكم من المعصية * ( فإن لم تجدوا ) * الصدقة * ( فإن الله غفور رحيم ) * * ( أأشفقتم ) * يقول الحكيم * ( أأشفقتم ) * يا أهل الميسرة ( أن تقدموا بين يدي نجواكم ) يقول : قدام نجواكم يعني كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صدقة على الفقراء * ( فإن لم تفعلوا ) * يا أهل الميسرة * ( وتاب الله عليكم ) * يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا * ( فأقيموا الصلاة ) * يقول : أقيموا الصلاة الخمس * ( وآتوا الزكاة ) * يعني أعطوا الزكاة يقول : تصدقوا ، فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة * ( وأطيعوا الله ورسوله ) * بالصدقة في الفريضة والتطوع * ( والله خبير بما تعملون ) * أي بما تنفقون خبير قال شرف الدين النجفي في كتاب ( تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة ) بعد ذكره هذه الروايات المنقولة عن محمد بن العباس قال : اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة والعامة يتضمن أن المناجي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دون الناس أجمعين : اخترنا منها هذه الثلاثة الأحاديث ففيها كفاية ( 1 ) .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 674 ح 6 .