السيد هاشم البحراني
276
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الحادي والسبعون ومائة في قوله تعالى : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * وقوله تعالى : * ( إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) * من طريق العامة وفيه خمسة أحاديث الأول : من صحيح البخاري من الجزء الخامس في آخر كراسة منه قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا معمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو مخلد عن قيس بن عباد عن علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة ، قال قيس : وفيهم أنزلت هذان خصمان اختصموا في ربهم قال : هم الذين تبارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة وشيبة ابن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ( 1 ) . الثاني : من تفسير الثعلبي قوله تعالى : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * قال الثعلبي : اختلف المفسرون في هذين الخصمين من هما ، فروى قيس بن عباد أن أبا ذر الغفاري ( رضي الله عنه ) كان يقسم بالله تعالى أن هذه الآية نزلت في ستة نفر من قريش تبارزوا يوم بدر : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحرث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة قال : قال علي ( عليه السلام ) : إني لأول من يجثو للخصومة يوم القيامة بين يدي الله جل وعلا . وإلى هذا القول ذهب ابن بشار وعطاء ابن بشار ( 2 ) . الثالث : " كشف الغمة " عن مسلم والبخاري في حديث في قوله تعالى : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث الذين بارزوا المشركين يوم بدر عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ( 3 ) . الرابع : ابن أبي الحديد في " شرح نهج البلاغة " قال علي ( عليه السلام ) : أنا حجيج المارقين وخصيم المرتابين يوم القيامة ، قال ابن أبي الحديد في الشرح : وروي عنه أنه قال : أنا أول من يجثو إلى الخصومة بين يدي الله تعالى . وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثل ذلك مرفوعا في قوله تعالى : * ( هذان
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 6 و 7 . ( 2 ) الدر المنثور : 3 ح 348 . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 313 .