السيد هاشم البحراني

226

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب السابع والثلاثون والمائة في قوله تعالى * ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) * إلى * ( أجر عظيم ) * ( 1 ) . من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث الأول : ابن شهرآشوب من طريق العامة قال : ذكر الفلكي المفسر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن أبي رافع إنها نزلت في علي ( عليه السلام ) وذلك إنه ( عليه السلام ) نادى يوم الثاني من أحد في المسلمين فأجابوه ، وتقدم علي ( عليه السلام ) براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو ، وهي سوق على ثلاثة أميال من المدينة ، ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة . وخرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء فلقي معبد الخزاعي فقال وما وراءك فأنشده : كانت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سألت الأرض بالجرد الأبابيل تروى ( 2 ) بأسد كرام لا ننابله * عند اللقاء ولا خرق معاذيل فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس : أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم وأردت الرجعة لأستأصلكم ، فقال النبي : حسبنا الله ونعم الوكيل ، ورجع إلى المدينة يوم الجمعة . ( 3 ) الثاني : ذكر ابن شهرآشوب أيضا مع التزامه الرواية عن العامة قال : روى عن أبي رافع بطرق كثيرة أنه لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحاء قالوا : لا للكواعب أردفتم ، ولا محمدا قتلتم ، ارجعوا ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعث في آثارهم عليا ( عليه السلام ) في نفر من الخزرج ، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي ، فأنزل الله * ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) * وفي خبر أبي رافع : إن النبي ( عليه السلام ) تفل على جراحه ودعا له وبعثه خلف المشركين ، فنزلت فيه الآية . ( 4 ) الثالث : ومن طريق العامة أيضا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجه عليا ( عليه السلام ) في نفر معه في طلب أبي سفيان فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال : إن القوم قد جمعوا لكم * ( فاخشوهم ) * يعني أبا سفيان وأصحابه

--> ( 1 ) آل عمران : 172 . ( 2 ) في المصدر : تردى . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 168 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 316 .