السيد هاشم البحراني
22
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
توجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الغار ومعه أبو بكر أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا أن ينام على فراشه ، ويتغشى ببردته فبات علي ( عليه السلام ) موطنا نفسه على القتل ، وجاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكون أنه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : أيقظوه ليجد ألم القتل ، ويرى السيوف تأخذه فلما أيقظوه فرأوه عليا تركوه وتفرقوا في طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله عز وجل : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ) * ( 1 ) . الحديث الرابع : الشيخ بإسناده قال : أخبرنا أبو عمر قال : أخبرنا أحمد قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد النور بن عبد الله بن عبد الله بن المغيرة القرشي عن إبراهيم بن عبد الله بن سعيد عن ابن عباس قال : بات علي ( عليه السلام ) ليلة خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المشركين على فراشه ، ليعمى على قريش وفيه نزلت هذه : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) * ( 2 ) . الحديث الخامس : ابن الفارسي في ( روضة الواعظين ) قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر عليا أن ينام على فراشه فانطلق النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقريش يختلفون وينظرون إلى علي ( عليه السلام ) وهو نائما على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه برد أخضر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال بعضهم : شدوا عليه فقالوا : الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لفعل ، فلما أصبح قام علي فأخذوه ، وقالوا : أين صاحبك فقال : ما أدري فأنزل الله تعالى في علي حين نام على الفراش * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) * ( 3 ) . الحديث السادس : العياشي في تفسيره بإسناده عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وأما قوله : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ) * فإنها نزلت في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين بذل نفسه لله ولرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما طلبته كفار قريش ( 4 ) . الحديث السابع : العياشي بإسناده عن ابن عباس قال : شرى علي ( عليه السلام ) بنفسه لبس ثوب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم نام مكانه فكان المشركون يرمون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فجاء أبو بكر وعلي ( عليه السلام ) نائم وأبو بكر يحسبه نبي الله ، فقال : أين نبي الله ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : " إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدرك " ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار وجعل ( عليه السلام ) يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يتضور قد لف رأسه ، فقالوا : إنك لكنه كان صاحبك لا يتضور وقد استنكرنا ذلك ( 5 ) .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 446 ح 998 مجلس 16 ح 4 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 253 ح 451 مجلس 9 ح 43 . ( 3 ) روضة الواعظين : 106 - 107 . ( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 101 ح 292 . ( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 101 ح 293 .