السيد هاشم البحراني
160
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب المائة في قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * . من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث الأول : الشيخ الطوسي في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب قال : حدثنا محمد بن الفضل بن مختار الباني ويعرف بفضلان صاحب الجار قال : حدثني أبو الفضل بن مختار عن الحكم عن ظهير الفزاري الكوفي عن ثابت بن أبي صفية عن أبي حمزة الثمالي قال : حدثني أبو عامر القاسم بن عوف عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : حدثني سلمان الفارسي رحمه الله ، قال دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : اجلس يا سلمان فسيشهدك الله عز وجل أمرا إنه لمن خير الأمور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها ، فأبصر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما يبكيك يا بنية أقر الله عينيك ولا أبكاك ؟ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم ، ألا أبشرك يا فاطمة ؟ قالت : بلى يا نبي الله ، أو قالت : يا أبت ، فقال : أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما وأعظمهم علما وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة عليها السلام فأقبل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هل سررتك يا فاطمة ؟ قالت : نعم يا أبت ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟ قالت : بلى يا نبي الله .