السيد هاشم البحراني

16

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الخامس والأربعون في قوله تعالى * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) * ( 1 ) من طريق العامة وفيه أحد عشر حديثا الحديث الأول : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا يحيى بن حماد قال : حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا أبو بلخ قال : حدثنا عمر بن ميمون قال : إني جالس إلى ابن عباس ( رضي الله عنه ) إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلوا بنا عن هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر خصال ، وقعوا في رجل قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " قال : فاستشرف لها من استشرف فقال : " أين علي ؟ " قال : في الرحا يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حي ، قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : " لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه " - أو قال : " يواليني " - وقال لبني عمه : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة " قال : وعلي جالس معهم فأبوا ، فقال علي ( عليه السلام ) : " أنا أواليك في الدنيا والآخرة " قال : قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة قال : فتركه ، ثم أقبل على رجل منهم ، فقال : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة " فأبوا قال فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليس في الدنيا والآخرة قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على علي ( عليه السلام ) وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * قال : وشرى على نفسه لبس ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم نام مكانه قال وكان المشركون يرمون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء أبو بكر وعلي نائم قال أبو بكر : يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال : يا نبي الله قال : فقال له علي ( عليه السلام ) : " إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه " قال : فانطلق أبو بكر فأدركه فدخل معه الغار ، وقال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن

--> ( 1 ) البقرة : 207 .