السيد هاشم البحراني
149
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الخامس والتسعون في قوله تعالى * ( السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * . ( 1 ) من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث الأول : إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده المتصل إلى سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل يذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضايله بمشهد جمع كثير من المهاجرين والأنصار ، ويناشدهم الإقرار بفضائله ( عليه السلام ) التي يذكرها إلى أن قال ( عليه السلام ) : فأنشدكم الله ، أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق ؟ وفي غير آية وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أحد من الأمة ، قالوا : اللهم نعم ، فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت * ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * * ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) * ( 2 ) سئل عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله ، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ، قالوا : اللهم نعم ( 3 ) . والحديث طويل تقدم بسنده في الباب الثامن والخمسين ( 4 ) من المقصد الأول وهو حديث حسن . الثاني : ابن شهرآشوب من طريق العامة حيث قال : الروايات في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنفت فيه كتب ، ثم روى عن مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس قال * ( والسابقون الأولون ) * نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سبق الناس كلهم بالإيمان ، وصلى إلى القبلتين ، وبايع البيعتين بيعة بدر وبيعة الرضوان ، وهاجر الهجرتين مع جعفر من مكة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة ، قال ابن شهرآشوب : وروي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي ( 5 ) . الثالث : أبو نعيم الأصفهاني في قوله تعالى * ( والسابقون السابقون ) * ( 6 ) ذكر عليا وسلمان . ( 7 )
--> ( 1 ) التوبة : 100 . ( 2 ) الواقعة : 10 ، 11 . ( 3 ) فرائد السمطين : 1 / 312 باب 58 ح 250 . ( 4 ) وهو الحديث الرابع . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 290 . ( 6 ) الواقعة : 10 . ( 7 ) بحار الأنوار 32 / 166 ح 151 .