السيد هاشم البحراني

120

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه " . فقال : يا رسول الله هكذا وجدت في التوراة : إليا يقطوا شبرا وشبيرا ، فلم عرف أسماءهم ، فكم من الحسين ( عليه السلام ) من الأوصياء وما أسماؤهم ؟ فقال : " تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم ، فإذا انقضت مدة الحسين قام بالأمر علي ابنه ويلقب زين العابدين ، فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر من بعده محمد ابنه يدعى الباقر ، فإذا انقضت مدة محمد قام بالأمر بعده جعفر ويدعى بالصادق ، فإذا انقضت مدة جعفر قام بالأمر بعده موسى ويدعى بالكاظم ، ثم إذا انقضت مدة موسى قام بالأمر من بعده ابنه علي ويدعى بالرضا ، فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر بعده محمد ابنه ويدعى بالزكي ، فإذا انقضت مدة محمد قام بالأمر بعده علي ابنه ويدعى بالنقي ، فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر من بعده ابنه الحسن ويدعى بالأمين ، ثم يغيب عنهم إمامهم . قال : يا رسول الله هو الحسن يغيب عنهم ؟ قال " لا ، ولكن ابنه " قال : يا رسول الله فما اسمه ؟ قال : " لا يسمى حتى يظهر " . فقال جندل : يا رسول الله وجدنا ذكرهم في التوراة وقد بشرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء من ذريتك ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) * ( 1 ) فقال جندل : يا رسول الله فما خوفهم ؟ قال : يا جندل في زمن كل واحد منهم سلطان يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجل الله خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ما ملئت جورا وظلما . ثم قال ( عليه السلام ) : طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمقيمين على محبتهم ، أولئك من وصفهم الله في كتابه فقال * ( الذين يؤمنون بالغيب ) * ( 2 ) ثم قال : * ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون ) * ( 3 ) . قال ابن الأصقع : ثم عاش جندل إلى أيام الحسين بن علي ثم خرج إلى الطائف ، فحدثني نعيم ابن أبي قيس قال : دخلت عليه بالطائف وهو عليل ثم إنه دعا بشربة من لبن فشربه فقال : هكذا عهد لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن ، ثم مات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكورارة ( 4 ) . السابع : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن علي بن حاتم المعروف بالكرماني قال : حدثنا أبو

--> ( 1 ) التوبة : 55 . ( 2 ) البقرة : 3 . ( 3 ) الحديد : 22 . ( 4 ) كفاية الأثر : 58 - 59 ، والتوحيد : 377 / 23 ، وبحار الأنوار 32 / 307 .