السيد هاشم البحراني
115
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الثامن والسبعون في قوله تعالى : * ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث الحديث الأول : ابن بابويه قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال حدثني المغيرة بن محمد قال : حدثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه أن معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه فقام خطيبا وذكر الخطبة وذكر أسمائه ( عليه السلام ) في القرآن إلى أن قال فيها ( عليه السلام ) : " وأنا الصهر يقول الله عز وجل : * ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * " ( 1 ) . الحديث الثاني : الشيخ في أماليه قال : حدثنا محمد بن علي بن خشيش قال : حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسين بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخراز إملاء في منزله قال : حدثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء قال : حدثنا أبو العباس أحمد ابن جبر القواس خال ابن كردي قال : حدثنا محمد بن سلمة الواسطي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا ثابت عن أنس ابن مالك قال : ركب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان وقال : " يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فأقرأه مني السلام واحمله على البغلة وائت به إلي " قال أنس : فذهبت فوجدت عليا ( عليه السلام ) كما قال رسول الله فحملته على البغلة فأتيت به إليه ، فلما أن نظر ( 2 ) به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " السلام عليك يا رسول الله " قال : " وعليك السلام يا أبا الحسن اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلا وأنا خير منه ، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس فيه من الأخوة أحد إلا وأنت خير منه " قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما فمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب فجعله بينه وبين علي ، وقال : " كل يا أخي فهذه هدية من الله إلي ثم إليك " . قال أنس : علي أخوك ؟ قال : نعم . قلت : يا رسول الله صف كيف علي
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 59 / 9 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 29 ، والعمدة : 288 / ح 469 . ( 2 ) بصر .