السيد هاشم البحراني
101
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قال : حدثنا القاسم بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : حدثنا الحسن بن مهران قال : حدثنا سلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( يوفون بالنذر ) * قال : " مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان فقال أحدهما : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما الله فقال : أصوم ثلاثة أيام لله شكرا لله عز وجل وكذلك قالت فاطمة ( عليها السلام ) وقال الصبيان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام وكذلك قالت جاريتهم فضة فألبسهما الله العافية فأصبحوا صائمين وليس عندهم طعام فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير وأخبر فاطمة فقبلت وأطاعت ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص ، وصلى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي ( عليه السلام ) إذا مسكين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال : فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * جاء إلى الباب له حنين يشكوا إلى الله ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين كل أمرء بكسبه رهين * من يفعل الخير يكن حسين موعده في جنة رهين * حرمها الله على الضنين وصاحب البخل يقف حزين * تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة تقول : أمرك سمع يا بن عم وطاعة * ما بي من لؤم ولا ضراعة غذيت باللب وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة إن الحق الأخيار والجماعة * وأدخل الجنة في شفاعة وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم