المباركفوري

477

تحفة الأحوذي

قال الحافظ بضم الهمزة أي اللقمة أو للتقسيم بحسب حال الطعام وحال الخادم وفي رواية مسلم تقييد ذلك بما إذا كان الطعام قليلا ولفظه فإن كان الطعام مشفوها قليلا ومقتضى ذلك أن الطعام إذا كان كثيرا فإما أن يقعده معه وإما أن يجعل حظه منه كثيرا انتهى قال النووي في هذا الحديث الحث على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه أو حمله لأنه ولى حره ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته وهذا كله محمول على الاستحباب انتهى قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجة ( باب ما جاء في فضل إطعام الطعام ) قوله : ( حدثنا يوسف بن حماد ) هو المعنى البصري ( حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ) البصري ليس بالقوي من الثامنة كذا في التقريب وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته له عند الترمذي حديث أبي هريرة أفشوا السلام وعند ابن ماجة حديث أنس صنعت أم سليم خبزة انتهى ( عن محمد بن زياد ) هو الجمحي أبو الحارث البصري قوله : ( أفشوا السلام ) أي أظهروه وعموا به الناس ولا تخصوا المعارف ( وأطعموا الطعام ) أراد به قدرا زائدا على الواجب في الزكاة سواء فيه الصداقة والهدية والضيافة ( واضربوا الهام ) رؤوس الكفار جمع هامة بالتخفيف الرأس ( تورثوا ) بصيغة المجهول ( الجنان ) التي وعد بها المتقون لأن أفعالهم هذه لما كانت تخلف عليهم الجنان فكأنهم ورثوها قوله : ( وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وأنس وعبد الله بن سلام وعبد الرحمن بن عائش وشريح بن هانئ عن أبيه ) أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الترمذي في