المباركفوري
447
تحفة الأحوذي
الجيم وهي البعرة وقال في القاموس الجلة مثلثة البعر أو البعرة انتهى وتجمع على جلالات على لفظ الواحدة وجوال كدابة ودواب يقال جلت الدابة الجلة وأجلتها فهي جالة وجلالة وسواء في الجلالة البقر والغنم وا بل وغيرها كالدجاج والإوز وغيرهما وادعى ابن حزم أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة والمعروف التعميم ثم قيل إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة وإن كان أكثر علفها الطاهر فليست جلالة وجزم به النووي في تصحيح التنبيه وقال في الروضة تبعا للرافعي الصحيح أنه لا اعتداد بالكثرة بل بالرائحة والنتن فإن تغير ريح مرقها أو لحمها أو طعمها أو لونها فهي جلالة كذا في النيل قوله : ( حدثنا عبدة ) هو ابن سليمان الكلابي قوله ( عن ابن أبي نجيح ) قال في التقريب عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمى بالقدر وربما دلس من السادسة انتهى قوله : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها ) أي وعن شرب ألبانها قال الخطابي اختلف الناس في أكل لحوم الجلالة وألبانها فكره ذلك أصحاب الرأي والشافعي وأحمد بن حنبل وقالوا لا يؤكل حتى تحبس أياما وتعلف علفا غيرها فإذا طاب لحمها فلا بأس بأكله وقد روي في حديث أن البقر تعلف أربعين يوما ثم يؤكل لحمها وكان ابن عمر يحبس الدجاجة ثلاثة أيام ثم يذبح وقال إسحاق بن راهويه لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلا جيدا وكان الحسن البصري لا يرى بأسا بأكل لحوم الجلالة وكذا قال مالك بن أنس انتهى وقال ابن رسلان في شرح السنن وليس للحبس مدة مقدرة وعن بعضهم في الإبل والبقر أربعين يوما وفي الغنم سبعة أيام وفي الدجاجة ثلاثة واختاره في المهذب والتحرير ووقع في رواية لأبي داود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها وعلة النهي عن الركوب أن تعرق فتلوث ما عليها بعرقها وهذا ما لم تحبس فإذا حبست جاز ركوبها عند الجميع كذا في شرح السنن قوله : ( وفي الباب عن عبد الله بن عباس ) أخرجه الترمذي في هذا الباب