المباركفوري
413
تحفة الأحوذي
قلت قول العيني سند حديث خالد جيد ليس بجيد وليس مما يلتفت إليه فإن مدار هذا الحديث على صالح بن يحيى بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب وصالح هذا قال البخاري فيه نظر كما في تهذيب التهذيب وقال ابن الهمام في التحرير إذا قال البخاري للرجل فيه نظر فحديثه لا يحتج به ولا يستشهد به ولا يصح للاعتبار انتهى فحديث خالد هذا لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار وقد ضعفه أحمد والبخاري والدارقطني والخطابي وابن عبد البر وعبد الحق وآخرون فلا يصلح لمعارضة حديث جابر وغيره من أحاديث الباب فإن قلت قال العيني وصالح هذا وثقه ابن حبان وحديثه حسن عند أبي داود فإذا كان كذلك صحت المعارضة فإذا تعارضا يرجح المحرم قلت توثيق ابن حبان صالحا هذا وسكون أبي داود على حديثه لا يزن بشئ في جنب قول البخاري فيه نظر وتضعيف الأئمة المذكورين ولذلك لم يسكت عنه المنذري في تلخيص السنن بل قال قال أبو داود هذا منسوخ وقال الإمام أحمد هذا حديث منكر وقال البخاري صالح بن يحيى المقدام بن معد يكرب الكندي الشامي عن أبيه فيه نظر وذكر الخطابي أن حديث جابر إسناده جيد وأما حديث خالد بن الوليد ففي إسناده نظر وصالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم عن بعضهم وقال موسى بن هارون الحافظ لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده وقال الدارقطني هذا حديث ضعيف وقال الدارقطني أيضا هذا إسناد مضطرب وقال الواقدي لا يصح هذا لأن خالدا أسلم بعد فتح مكة وقال البخاري خالد لم يشهد خيبر وكذلك قال الإمام أحمد بن حنبل لم يشهد خيبر إنما أسلم بعد الفتح وقال أبو عمر النمري ولا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح وقال البيهقي إسناده مضطرب ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات انتهى ( ونهانا عن لحوم الحمر ) أي الأهلية وسيأتي حكم الحمر الأهلية في الباب الذي بعده قوله : ( وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر ) أخرجه البخاري قالت ذبحنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا ونحن بالمدينة فأكلناه وأخرجه مسلم أيضا وفي الباب أيضا عن ابن عباس أخرجه الدارقطني بسند قوي ولفظه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وأمر بلحوم الخيل قاله الحافظ في الفتح قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي