المباركفوري
389
تحفة الأحوذي
لمعاني الخير لأن المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عبادة ربه مجتهدا فيها إلا وجد من هو فوقه فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله فيكون أبدا في زيادة تقربه من ربه ولا يكون على حال خسيسة من الدنيا إلا وجد من أهلها من هو أخس حالا منه فإذا تفكر في ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير أمر أوجبه فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده وقال غيره في هذا الحديث دواء الداء لأن الشخص إذا نظر إلى من هو فوقه لم يأمن أن يؤثر ذلك فيه حسدا ودواؤه أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعيا إلى الشكر وحديث أبي هريرة هذا أخرجه الشيخان ( باب ) قوله : ( وله أربع غدائر ) جمع غديرة وهي الذؤابة كما في القاموس والنهاية وقال في الصراح غديره كيسوي بافته وزاد في رواية ابن ماجة تعني ضفائر وهو تفسير غدائر من بعض الرواة قوله : ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ) زاد أحمد في روايته مرة وكان له صلى الله عليه وسلم قدومات أربعة بمكة : عمرة القضاء وفتح مكة وعمرة الجعرانة وحجة الوداع وبعض الروايات تدل على أن هذا المقدم يوم فتح مكة لأنه حينئذ اغتسل وصلى الضحى في بيتها قاله القاري في المرقاة ( وله أربع