المباركفوري
375
تحفة الأحوذي
مجاهد عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف أصابعه هكذا ذكره ابن الجوزي في كتاب الوفاء نقلا عن ابن حبان وفي الجامع الصغير برواية ابن ماجة عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس قميصا فوق الكمين الحديث وروى الحاكم في مستدركه عنه أيضا ولفظه كان قميصه فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع ففيه أنه يجوز أن يتجاوز بكم القميص إلى رؤوس الأصابع ويجمع بين هذا وبين حديث الكتاب إما بالحمل على تعدد القميص أو بحمل رواية الكتاب على رواية التخمين أو بحمل الرسغ على بيان الأفضل وحمل الرؤوس على نهاية الجواز انتهى ما في المرقاة قال ابن رسلان والظاهر أن نساءه صلى الله عليه وسلم كن كذلك يعني أن أكمامهن إلى الرسغ إذ لو كانت أكمامهن تزيد على ذلك لنقل ولو نقل لوصل إلينا كما نقل في الذيول من رواية النسائي وغيره أن أم سلمة لما سمعت هو جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه قالت يا رسول الله فكيف يصنع النساء بذيولهن قال يرخيه شبرا قالت إذن ينكشف أقدامهن قال يرخينه ذراعا ولا يزدن عليه ويفرق بين الكف إذا ظهر وبين القدم أن قدم المرأة عورة بخلاف كفها انتهى تنبيه قال الحافظ في الفتح قال ابن العربي لم أر للقميص ذكرا صحيحا إلا في آية ( اذهبوا بقميصي هذا ) وقصة ابن أبي ولم أر لهما ثالثا فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في كتابه سراج المريدين وكأنه صنفه قبل شرح الترمذي فلم يستحضر حديث أم سلمة ولا حديث أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصا بدأ بميامنه ولا حديث أسماء بنت يزيد كانت يدكم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ ولا حديث معاوية بن قرة بن إياس المدني حدثني أبي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم ولا حديث أبي سعيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول اللهم لك الحمد الحديث وكلها في سنن وأكثرها في الترمذي وفي الصحيحين حديث عائشة كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة وحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص الحرير لحكة كانت به وحديث ابن عمر رفعه لا يلبس المحرم القميص ولا العمائم الحديث وغير ذلك انتهى قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) في إسناده شهر بن حوشب وفيه مقال مشهور والحديث أخرجه أيضا أبو داود والنسائي