المباركفوري

370

تحفة الأحوذي

المذكر للإشارة إلى أن النساء يصنعن ذلك والرجال هم الذين يستعملونها في ذلك قال الزبيدي اللغوي والميثرة مرفقة كصفة السرج وقال الطبري هو وطاء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج وكانت مراكب العجم وقيل هي أغشية للسروج من الحرير وقيل هي سروج من الديباج فحصلنا على أربعة أقوال في تفسير الميثرة هي هي وطاء للدابة أو لراكبها أو هي السرج نفسه أو غشاوة وقال أبو عبيد المياثر الحمر كانت من مراكب العجم من حرير أو ديباج قوله : ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركوب المياثر ) وفي رواية أخرى للبخاري نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن المياثر الحمر قال الحافظ قال أبو عبيد الحمر التي جاء النهي عنها كانت من مراكب العجم من ديباج وحرير وقال الطبري هي وعاء يوضع على سرج الفرس أو رجل البعير من الأرجوان وحكى في المشارق قولا أنها سروج من ديباج وقولا أنها أغشية للسروج من حرير وقولا أنها تشبه المخدة تحشى بقطن أو ريش يجعلها الراكب تحته وهذا يوافق تفسير الطبري والأقوال الثلاثة يحتمل أن تكون متحالفة بل الميثرة تطلق على كل منها وتفسير أبي عبيد يحتمل الثاني والثالث وعلى كل تقدير فالميثرة إن كانت من حرير فالنهي فيها كالنهي عن الجلوس على الحرير ولكن تقييدها بالأحمر أخص من مطلق الحرير فيمتنع إن كانت حريرا ويتأكد المنع إن كانت مع ذلك حمراء وإن كانت من غير حرير فالنهي فيها الزجر عن التشبه بالأعاجم قال ابن بطال كلام الطبري يقتضي التسوية في المنع من الركوب عليه سواء كانت من حرير أم من غيره فكأن النهي عنها إذا لم يكن للحرير للتشبيه أو للصرف أو التزين وبحسب ذلك تفصيل الكراهة بين التحريم والتنزيه وأما تقييدها بالحمرة فمن يحمل المطلق على المقيد وهم الأكثر المنع بما كان أحمر انتهى كلام الحافظ قوله : ( وفي الباب عن علي ومعاوية ) أما حديث علي فأخرجه مسلم عنه نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على المياثر والمياثر قسي كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف من الأرجوان وقد أخرج الجماعة إلا البخاري بغير هذا اللفظ وأما حديث معاوية فلينظر من أخرجه