المباركفوري

369

تحفة الأحوذي

غيرها فيخضر وقال أبو داود في السنن الواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد والمستوشمة المعمول بها انتهى وذكر الوجه للغالب وأكثر ما يكون في الشفة وفي آخر حديث الباب قال نافع الوشم في اللثة فذكر الوجه ليس قيدا وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد وقد يفعل ذلك نقشا ويجعل دوائر وقد يكتب اسم المحبوب وتعاطيه حرام بدلالة اللعن كما في حديث الباب ويصير الموضع الموشوم نجسا لأن الدم النجس فيه فيجب إزالته إن أمكن ولو بالجرح إلا إن خاف منه تلفا أو شيئا أو فوات منفعة عضو فيجوز إبقاؤه وتكفي التوبة في سقوط الاثم ويستوي في ذلك الرجل والمرأة قاله الحافظ في الفتح ( والمستوشمة ) وهي التي تطلب الوشم ( قال نافع الوشم في اللثة ) ذكر اللثة للغالب كما عرفت قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة قوله : ( وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وأسماء بنت أبي بكر ومعقل بن يسار وابن عباس ومعاوية ) أما حديث ابن مسعود فأخرجه الأئمة الستة وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان وأما حديث أسماء فأخرجه الشيخان وابن ماجة وأما حديث معقل بن يسار فأخرجه أحمد وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود وغيره وأما حديث معاوية فأخرجه البخاري ( باب ما جاء في ركوب المياثر ) بفتح الميم جمع ميثرة بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء ثم هاء ولا همز فيها وأصلها من الوثارة أو الوثرة بكسر الواو وسكون المثلثة والوثير هو الفراش الوطئ وامرأة وثير كثيرة اللحم قال البخاري رحمه الله في صحيحه والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن أمثال القطائف يصفونها قال الحافظ في الفتح أي يجعلونها كالصفة وإنما قال يصفونها بلفظ