المباركفوري
337
تحفة الأحوذي
العزرمي وعنه حاتم بن إسماعيل وحديث أبي موسى أن جبرئيل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء قد أرخى ذؤابته من ورائه أخرجه الطبراني ومنها ما يدل على إرخائها بين يدي المعتم ومن خلفه كحديث عبد الرحمن بن عوف عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسد لها من بين يدي ومن خلفي أخرجه أبو داود وفي إسناده شيخ مجهول وحديث عائشة أخرجه ابن أبي شيبة عن عروة عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمم عبد الرحمن بن عوف بعمامة سوداء من قطن وأفضل له من بين يديه مثل هذه وفي رواية عن نافع عن ابن عمر قال عمم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عوف بعمامة سوداء كرابيس وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع قال هكذا فاعتم وحديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه أخرجه الطبراني في الأوسط وفي الحجاج بن رشد وهو ضعيف ومنها ما يدل على إرخائها من الجانب الأيمن كحديث أبي أمامة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها من جانبه الأيمن نحو الأذن أخرجه الطبراني في الكبير وفي إسناده جميع بن ثوب وهو متروك وقد استدل على جواز ترك العذبة ابن القيم في الهدي بحديث جابر عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بلفظ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء بدون ذكر الذؤابة قال فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه انتهى وفيه نظر إذ لا يلزم من عدم ذكر الذؤابة في هذا الحديث عدمها في الواقع حتى يستدل به على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يرخي الذؤابة وأقوى أحاديث هذه الأنواع كلها وأصحها هو حديث عمرو بن حريث في إرخاء العذبة بين الكتفين قال العيني في العمدة قال شيخنا زين الدين ما المراد بسدل عمامته بين كتفيه هل المراد سدل الطرف الأسفل حتى تكون عذبة أو المراد سدل الطرف الأعلى بحيث يغرزها ويرسل منها شيئا خلفه يحتمل كلا من الأمرين ولم أر التصريح يكون المرخي من العمامة عذبة إلا في حديث عبد الأعلى بن عدي وفيه وأرخى عذبة العمامة من خلفه وتقدم وقال الشيخ مع أن العذبة الطرف كعذبة السوط وكعذبة اللسان أي طرفه فالطرف الأعلى يسمى عذبة من حيث اللغة وإن كان مخالفا للاصطلاح العرفي الان وفي بعض طرق حديث ابن عمر ما يقتضي أن الذي كما يرسله بين كتفيه من الطرف الأعلى رواه أبو الشيخ وغيره من رواية أبي عبد السلام