المباركفوري
286
تحفة الأحوذي
الفرس المسجد قال النووي أي علا ووثب إلى المسجد وكان جداره قصيرا وهذا بعد مجاوزته الغاية لأن الغاية هي هذا المسجد وهو مسجد بني زريق انتهى وفي الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك قال القرطبي لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب على الأقدام وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب وفيه جواز الخيل ولا يخفى اختصاص استحبابها بالخيل المعدة للغزو وفيه مشروعية الاعلام بالابتداء والانتهاء عند المسابقة تنبيه لم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة على ذلك لكن ترجم الترمذي له باب المراهنة على الخيل ولعله أشار إلى ما أخرجه أحمد من رواية عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن قاله الحافظ وقال وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض لكن قصرها مالك والشافعي على الخف والخافر والنصل وخصة بعض العلماء بالخيل وأجازه عطاء في كل شئ واتفقوا على جوازها بعوض بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا يكون له معهم فرس وجوز الجمهور أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين وكذا إذا كان معهما ثالث محلل بشرط أن يكون من عنده شيئا ليخرج العقد عن صورة القمار وهو أن يخرج كل منهما سبقا فمن غلب أخذ السبقين فاتفقوا على منعه ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق في مجلس السبق قلت : ويدل على قوله وكذا إذا كان معهما ثالث محلل الخ حديث أبي هريرة مرفوعا من أدخل فرسا بين فرسين فإن كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه وإن كان لا بد لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به رواه في شرح السنة قال المظهر اعلم أن المحلل ينبغي أن يكون على فرس المخرجين أو قريبا من فرسيهما في العدو فإن كان فرس المحلل جوادا بحيث يعلم المحلل أن فرسي المخرجين لا يسبقات فرسه لم يجز بل وجوده كعدمه وإن كان لا يعلم أنه يسبق فرسي المخرجين يقينا أو أنه يكون مسبوقا جاز وفي شرح السنة ثم في المسابقة من كان المال من جهة الامام أو من جهة واحد من عرض الناس شرط للسابق من الفارسين مالا معلوما فجائز وإذا سبق استحقه وإن كان من جهة الفارسين فقال أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شئ لي عليك فهو جائز أيضا فإذا سبق استحق المشروط وإن كان المال من جهة كل واحد منهما بأن قال لصاحبه إن سبقتك فلي عليك كذا وإن سبقتني فلك علي كذا فهذا لا