المباركفوري

281

تحفة الأحوذي

بالخيل ما يتخذ للغزو بأن يقاتل عليه أو يرتبط لأجل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم الخيل لثلاثة الحديث ولقوله في آخر الحديث الأجر والمغنم قال عياض إذا كان في نواصيها البركة فيبعد أن يكون فيها شؤم فيحتمل أن يكون الشؤم في غير الخيل التي ارتبطت للجهاد وأن الخيل التي أعدت له هي المخصوصة بالخير والبركة أو يقال الخير والشر يمكن اجتماعهما في ذات واحدة فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم ولا يمنع ذلك أن يكون ذلك الفرس مما يتشاءم به انتهى ( الأجر والمغنم ) بدل من قوله الخير أو هو خير مبتدأ محذوف أي هو الأجر والمغنم ووقع عند مسلم من رواية جرير عن حصين قالوا بم ذلك يا رسول الله قال الأجر والمغنم قال الطيبي يحتمل أن يكون الخير الذي فسر بالأجر والغنم استعاره لظهوره وملازمته وخص الناصية لرفعة قدرها وكأنه شبهه لظهوره بشئ محسوس معقود على مكان مرتفع فنسب الخير إلى لازم المشبه به وذكر الناصية تجديدا للاستعارة والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي وغيره قالوا ويحتمل أن يكون كنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك الناصية قال الحافظ ويبعده لفظ الحديث الثالث يعني حديث أنس البركة في نواصي الخيل وقد روى مسلم من حديث جرير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بأصبعه ويقول فذكر الحديث فيحتمل أن تكون الناصية خصت بذلك لكونها المقدم منها إشارة إلى أن الفضل في الاقدام بها على العدو دون المؤخر لما فيه من الإشارة إلا الادبار قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وجرير وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد والمغيرة بن شعبة وجابر ) أما حديث ابن عمر فأخرجه مالك وأحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد وأما حديث جرير فأخرجه أحمد ومسلم والنسائي والطحاوي وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في باب من ارتبط فرسا في سبيل الله وأخرجه أيضا مسلم والنسائي وابن ماجة وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه أحمد وأما حديث المغيرة بن شعبة فأخرجه أبو يعلى وأما حديث جابر فأخرجه أحمد والطحاوي وفي الباب أحاديث أخرى عن غير هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم ذكرها الحافظ في الفتح في شرح باب الجهاد ماض مع البر والفاجر