المباركفوري
212
تحفة الأحوذي
مقامه في إصلاح حالهم ومحافظة أمرهم أي من تولى أمر الغازي وناب منابه في مراعاة أهله زمان غيبته شاركه في الثواب لأن فراغ الغازي له واشتغاله به بسبب قيامه بأمر عياله فكأنه مسبب عن فعله قال الحافظ في الفتح قوله فقد غزا قال ابن حبان معناه أنه مثله في الأجر وإن لم يغز حقيقة ثم أخرج من وجه آخر عن بسر بن سعيد بلفظ كتب له مثل أجره غير أن لا ينقص من أجره شئ ولابن ماجة وابن حبان من حديث عمر نحوه بلفظ من جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع وأفادت فائدتين إحداهما أن الوعد المذكور مرتب على تمام التجهيز وهو المراد بقوله حتى يستقل ثانيهما أنه يستوي معه في الأجر وماله يخبر إلى أن تنقضي تلك الغزوة انتهى فإن قلت ما وجه التوفيق بين حديث الباب وحديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا وقال ليخرج من كل رجلين رجل والأجر بينهما رواه مسلم وفي رواية له ثم قال للقاعد وأيكم خلف الخارج في أهله كان له مثل نصف أجر الخارج قلت قال القرطبي لفظه نصف يشبه أن تكون مقحمة أي مزيدة من بعض الرواة وقال الحافظ ولا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح والذي يظهر في توجيهها أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب للغازي والخالف له بخير فإن الثواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للاخر فلا تعارض بين الحديثين انتهى قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما ( وقد روى ) بصيغة