المباركفوري
176
تحفة الأحوذي
إلا الاسلام أو السيف وعن مالك تقبل من جميع الكفار إلا من ارتد وبه قال الأوزاعي وفقهاء الشام انتهى وقال القاري في شرح حديث بريدة الآتي في باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم في القتال ما لفظه والحديث مما يستدل به مالك والأوزاعي ومن وافقهما على جواز أخذ الجزية من كل كافر عربيا كان أو عجميا كتابيا أو غير كتابي وقال أبو حنيفة تؤخذ الجزية من جميع الكفار إلا من مشركي العرب ومجوسهم وقال الشافعي لا تقبل إلا من أهل الكتاب والمجوس أعرابا كانوا أو أعاجم ويحتج بمفهوم الآية وبحديث سنوا به سنة أهل الكتاب وتأول هذا الحديث على أن المراد بهؤلاء أهل الكتاب لأن اسم المشرك يطلق على أهل الكتاب وغيرهم وكان تخصيصه معلوما عند الصحابة انتهى ما في المرقاة قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد والبخاري وأبو داود قوله : ( وفي الحديث كلام أكثر من هذا ) لهذا الحديث طرق وألفاظ بعضها اختصار وفي بعضها طول ذكرها الشوكاني في النيل قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أصله في صحيح البخاري ( باب ما جاء ما يحل من أموال أهل الذمة ) قوله : ( عن أبي لخير ) اسمه مرثد بن عبد الله اليزني المصري ثقة فقيه من الثالثة ( إنما نمر بقوم ) أي من أهل الذمة أو من المسلمين ( فلاهم يضيفونا ) بتشديد النون وكان أصله يضيفوننا