لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

30

في رحاب أهل البيت ( ع )

ويكفي في أهميّة هذا الحدث التاريخي أنّ هذه الواقعة التاريخية رواها مئة وعشرة من الصحابة « 1 » . على أن هذه العبارة لاتعنى أنّ رواية هذه الواقعة اقتصرت على هؤلاء المئة والعشرة من ذلك الحشد الهائل ، بل يعني أن هؤلاء جاء ذكرهم في كتب أهل الحديث والتاريخ . وروى هذا الحديث في القرن الثاني الهجري - وهو عصر التابعين - تسعة وثمانون تابعياً . وقد بلغ عدد رواة حديث « الغدير » في القرون اللاحقة جمعاً غفيراً من علماء المذاهب الإسلامية المختلفة وصحّحه جمع كبير منهم واعترفوا بتواتره « 2 » كما سيأتي بيان ذلك .

--> ( 1 ) الغدير 1 : 61 و 314 . ( 2 ) قد ألّف المورخ الاسلامي الكبير أبو جعفر « الطبري » كتاباً في هذا المجال أسماه « الولاية في طرق حديث الغدير » روى فيه هذا الحديث عن النبي بنيف وسبعين سنداً . ولقد روى « ابن عقدة » في رسالة « الولاية » هذا الحديث من مئة وخمس طرق ، راجع مناقب آل ابىطالب لابن شهرآشوب 2 : 228 . وروى أبو بكر محمد بن عمر البغدادي المعروف بالجمعاني هذا الحديث بخمسة وعشرين سنداً .