لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
19
في رحاب أهل البيت ( ع )
البحث الأول : « واقعة الغدير » أجمع رسول اللَّه الخروج إلى الحجّ في سنة عشرٍ من مهاجره ، وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتموّن به في حجّته تلك التي يطلق عليها حجّة الوداع ، وحجّة الإسلام وحجّة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجّة التمام « 1 » ، ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه اللَّه . فخرج صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة مغتسلًا متدهّناً مترجّلًا متجرداً في ثوبين صحارييّن « 2 » : إزار ، ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليالٍ أوستّ بقين من ذي القعدة وأخرج معه نساءه كلّهنّ في الهوادج ، وسار معه أهل بيته وعامّة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء اللَّه من قبائل العرب وأفناء « 3 » الناس « 4 » .
--> ( 1 ) الغدير للأميني 1 : 9 إنّ الوجه في تسمية حجّة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى : « يا أيهاالرّسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك » الآية ، كما أنّ الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي » الآية . ( 2 ) صحار : مدينة عمان أوقصبة عمان ممّا يلي الجبل ، وتوأم قصبتها ممّايلي الساحل ، معجم البلدان 3 : 393 . ( 3 ) أفناء : واحده فنو أي أخلاط ، ورجل من أفناء القبائل أي لا يدري من أيّ قبيلة هو . ( 4 ) الطبقات لابن سعد 3 : 225 و 2 : 173 ، إمتاع المقريزي : 510 ، إرشاد الساري 6 : 429 ، تاريخ ابن خلدون 2 : 58 ، ق 2 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 109 .