لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

13

في رحاب أهل البيت ( ع )

أحسن تقديراتها إلى سيرة بعض الصحابة دون بعض واعتبارها حجة على سائر المسلمين . إنّ كتب الحديث والتاريخ والسيرة التي كتبت في نهايات العصر الأموي وبدايات العصر العبّاسي لا يتوقع الباحث من كتابها أن يلتزموا ببيان كل حقائق التاريخ الإسلامي لا سيما إذا كانت بعض الحقائق لا تنسجم مع هوى الحكّام أوالتّيار الحاكم في البلاد . فإذا انفرد مصدر أومصدران عن سائر المصادر ببيان حدث تاريخي مخالف للتيار الحاكم في البلاد كان ذلك أمراً مهماً وملفتاً للنظر ولا ينبغي إهماله بل لا بد من الاعتناء به . ومن هنا يلزم الباحث عن الحقيقة أن يدرس القضايا الخطيرة في تلك الظروف في ضوء منهج علمي يعتمد على دراسة طبيعبة ظروف عصر الرسالة وأهم حوادث الأيّام الأخيرة من حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وتقييمها بشكل معقول . إنّ الأوضاع السياسية داخل الدولة الإسلامية وخارجها قبيل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله كانت تتطلب أن يعيّن النبي صلى الله عليه وآله بأمر من الله تعالى خليفة له من بعده ؛ إذ المنافقون وأهل الكتاب في داخل أراضي الدولة