الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

454

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

وفي قول ( جرير ) « 1 » : الشمس طالعة ليست بكاسفة « 2 » . . الخ ، شاهد له ، حيث جعل القمر والنجوم مكسوفة . وعلى هذا ، فمن راجع المقام يتّضح له أولوية استعمال الكسوف ، أو عدم مناسبة الخسوف أصلًا ، فتلطّف . * استعملنا ( احتار ) في ( صفحة 123 ) قياساً على اختار واجتاز . وإن كنّا لم نتحقّق ورودها في اللغة . فإن لم يكن لها وجه صحّة فليكن مكانها ( أحار ) . * قلنا في ( صفحة 145 ) : ( ولكن على أنّ كلامه فيها على الحال التي وصفنا ) . وقد يُحسب أنّ ( على ) تفيد معنى ( لكن ) من الاستدراك . وليس الأمر كذلك ؛ فإنّ ( على ) هنا ليست للاستدراك ، بل للمبالغة والترقّي ، مثلها في قولك : فلان فاضل ، ولكن على أنّه في غاية الفضل لا يبلغ مرتبة فلان .

--> ( 1 ) أبو حَزْرَة جرير بن عطيّة بن الخَطَفى بن بدر بن سلمة بن عوف التميمي البصري الشاعر الشهير . مدح يزيد بن‌معاوية وخلفاء بني أُمية ، وشعره مدوّن . اختلف الناس في تفضيله على الفرزدق . وكان له عشرة من الولد فيهم ثمانية ذكور ، ثلاثة منهم شعراء ، أشعرهم بلال . وكان من أعقّ الناس لأبيه . توفّي باليمامة سنة 110 ه ، بعد موت الفرزدق بشهر واحد . ( الأغاني 8 : 3 - 88 ، سمط اللآلي 292 ، وفيات الأعيان 1 : 321 - 327 ، سير أعلام النبلاء 4 : 590 - 591 ، مرآة الجنان 1 : 185 - 187 ، البداية والنهاية 9 : 260 - 265 ، خزانة الأدب 1 : 90 - 93 ، شذرات الذهب 1 : 140 - 141 ) . ( 2 ) البيت هكذا : فالشمس كاسفةٌ ليست بطالعةٍ * تبكي عليكَ نجومَ الليلِ والقمرَا لاحظ : ديوان جرير 333 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 : 87 .