الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

444

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

( عليهم سلام اللَّه جميعاً ) ؛ إذ الجهة واحدة والمشابهة ثابتة . وما حقيقة الحال في أُولئك القوم إلّاأنّهم قوم من الزنادقة والملاحدة والطبيعية والنيشرية المنكرين لأصل الصانع الحكيم المناوئين والناصبين العداء لكلّية المذاهب وكافّة الأنبياء . وأما وشرف الأديان وعزّة النواميس الإلهية كلّها ، إنّه لممّا يلزم ويحتم أن يتّفق جميع أهل الأديان والمذاهب ويكونوا يداً واحدة في قطع دابر هؤلاء الزنادقة والملاحدة ، وتنقية الأرض من جراثيم أفرادها المهلكة وميكروبات كروبها القتّالة التي تعمل على أن تهلك الحرث والنسل ، وتسعى في الأرض فساداً ، و : « اللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » « 1 » . فلا ينخدع زملاؤنا المسيحيّون بأقوالهم وخدعهم ، ولا يتّخذها ( البروتستانيّون ) « 2 » رأس مال لإغواء المسلمين وإضلالهم على أيدي رسلهم وألسنة دعاتهم ! فإنّ أقصى ما يحصل لهم من ذلك العناء أن يحيدوا بالناس عن الصراط المستقيم وطريقة الحقّ والعدل إلى ملّة الجور والفساد ، ملّة الزندقة والإلحاد . وأمّا الخروج عن الإسلام والدخول في النصرانية فذاك ممّا لم يكن ، ولن

--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 64 . ( 2 ) البروتستانت : أصحاب الكنيسة الإنجيلية ، إذ إنّهم يتبعون الإنجيل دون غيره ، وفهمه لديهم ليس مقصوراًعلى رجال الكنيسة ، إنّها ثورة في الفكر النصراني بدأها آريوس في القديم مروراً بنسطور اللذين يقولان : بأنّ المسيح ليس ابناً للَّه‌بل هو مخلوق له ، وانتهاءً بالكثيرين الذين من أبرزهم لوثر كنغ ( 1482 - 1529 م ) . وهم يستنكرون حقّ الغفران ، والاستحالة ، ومنع الصلاة للموتى ، وقصر سلطان الكنيسة في الوعظ والإرشاد ، ومنع استعمال لغة غير مفهومة في الصلاة . مركز انتشارها : ألمانيا ، وإنجلترا ، والدانمارك ، وهولندا ، وسويسرا ، والنروج ، وأمريكا . ( الموسوعة الميسّرة في الأديان 503 و 507 ) .