الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
419
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
وأوّل خاذل له عشيرته ، وأشدّ الناس تحاملًا عليه لحمته ، مع اعترافهم بأنّه من الصدق والشرف في المكان المكين وتسميتهم له قبل ذلك : بمحمّد الأمين ، ما نقموا عليه خلّة ولا عثروا له على زلّة ، ما نقموا منه إلّاأنّه دعاهم إلى سعادتهم وجاءهم بمفازتهم ، فكذّبوه جهلًا وعناداً وكفراً وإلحاداً : « سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا » « 1 » ، « كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » « 2 » . ولنعد إلى استيفاء الغرض من نقل كلام ( العقيدة الإسلامية ) لذلك النصراني المتبصّر المتدرّب المتدبّر ، حيث انتقى فأتقن ، وأحسّ فأحسن ، وجدّ فوجد ، فكان من جملة مقالاته : ( وكثيراً ما كتب الكتّاب الأُوربيّون - مع اختلافهم - بخصوص الشمائل المحمّدية . بيد أنّ معظم نتائج كتاباتهم مموّهة بالضغائن والشحناء ! فيا للأسف من وجود هكذا أُناس يزعمون أنّهم تبع لذلك الوضيع الوديع ( عيسى ) عليه السلام ! وقد علم بعض كتّاب عصرنا أنّ الطعن والشتم لا تقوم بها الحجّة ، فأتوا بذكر كثير من الشمائل المحمّدية المرضية ، وعظمة القرآن الشريف ، فقد قال ( مستر حنّا دافبزت ) بكتابه المسمّى : ( بمحمّد والإسلام ) ما نصّه : ( مهما ازداد الباحث تروٍّ بالحقائق التاريخية الوثيقة الصادرة فيما يخصّ
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 62 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 11 ، وسورة الأنفال 8 : 52 و 54 .