الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

392

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

فإنّ راق لكم ذلك ، وإلّا فحفاظاً على السلم والدعة والصفاء والمجاملة . . حفاظاً على كرامة الأديان وصوناً لها من حفزات من لا يركن إلى دين وإن التصق بالمسلمين أو المسيحيّين . ألا وإنّ عزمة من عزمات اللَّه عليكم وعظيمة من عظائمه فيكم أن لا تهملوا النظر والتدبّر في هذه الخاطرة ، فلعلّها خطيرة ، ولعلّ لها كبير أثر في ناموس الاجتماع وإن كانت في القول صغيرة . وحسبكم وراء الأُخوّة البشرية جامعة الوطن واللسان ، والإيمان بالمبدأ والمعاد ، والحساب والجزاء ، والكتب والأنبياء . فإن دعت الدواعي لكلّ واحد من الفريقين إلى الدعوة الدينية ، أفلا يكون بحفظ الشرف والعفّة والنواميس والنزاهة والشهامة والكرامة ! هذا ما أقوله وأتمنّاه لي ولكم ولأُمّتي وأُمّتكم ، وما هو على اللَّه بعزيز إذا شاء . [ التتمّة الثانية : ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيّه والقرآن ، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الكلام في الثالوث ] الثانية : أنّك ربّما عرفت من جميع ما تقدّم من سياقة مباحثنا وطرز طريقتنا ولحن كلماتنا أنّنا لا نودّ إلّاأن ننصف في الحكم ، ونعدل في القضية ، ونعترف لكلّ ذي حقٍّ بحقّه ، ولا نبخس الكيل ، ولا نطفف الوزن ، ولا نحيف على ذي الفضل ، ولا نساوي بين المسئ والمحسن ، ولا نطّرد اللائمة على البريء والجاني ، ولا نحكم على العامّ بحكم الخاصّ .