الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
302
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
ثمّ إنّ جميع ما ذكره أُولئك الأعلام من دعاة الإسلام وما نقدوه وعدّدوه من رزايا العهدين إنّما هو فيما يتعلّق بخصوص معانيها وما يخصّ أُصول مضامينها : في مطالبها ، في مآربها ، في أغراضها ، في تناقضها ، في مقاصدها ، في أُصول عقائدها ، في فروع أحكامها ، في سوء نظامها ، في أشياء من هذا القبيل أُخر ، في أمثال لها لا تحصر . أمّا لو جئت إلى ألفاظها ومبانيها وعبرت إلى عباراتها وأدواتها ، فهناك ما شئت ممّا يكدّ الطبع ويميت الخواطر ويبلّد المشاعر ، من : سماجة الألفاظ ، وفجاجة المباني ، وتعقيد المعاني ، وفهاهة الأساليب ، وانحلال التراكيب ، وسوء استعار نار الاستعارات ، وارتكاب ما لا يجوز من المجازات ، إلى أشياء كثيرة لا تخفى على من له أدنى ذوق ومسكة في أساليب البيان وكيفية التعبير من أهل كلّ