الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
274
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
وأمّا ( الجاحظ ) فكلماته في ( البيان والتبيين ) و ( الحيوان ) تشعر بخلاف ذلك « 1 » ، وأنّه أوحد الناس بمعرفة إعجاز القرآن وخواصّه ومزاياه ، وأنّه ممّن ليس له عن التوحيد محيد . وأمّا ( المتنبّي ) الذي شاع واشتهر ادّعاؤه للنبوّة وتحدّيه بمثل القرآن بزعمه من المعجزة « 2 » ، ولكن ذكر ( السيف المنبي عن أحوال المتنبّي ) : أنّه لمّا سئل عن الكلمات المنسوبة إليه في ذلك من مثل قوله : ( والفلك الدوّار ، والكوكب السيّار ، والليل والنهار ! ) إلى آخر ما هو معروف عنه من هذه المزخرفات ، أنكرها ، وقال : ( إنّها ممّا قذفني بها أعدائي ، وإنّي قد تنبّأت على
--> ( 1 ) لاحظ : البيان والتبيين 1 : 7 - 9 و 11 و 12 و 19 و 20 - 22 ، الحيوان للجاحظ 1 : 94 ، 348 و 3 : 86 و 6 : 214 . وراجع ما حُكي عن الجاحظ حول إعجاز القرآن في تاريخ آداب العرب 2 : 171 - 172 . ( 2 ) راجع : رسالة الغفران 196 - 197 ، تاريخ آداب العرب 2 : 183 - 184 .