الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
267
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
وقد أوردها شيخنا العلّامة ( الطبرسي ) « 1 » قدس سره في ( مجمع البيان ) « 2 » ، أجلّ تفسير للإمامية ، بل لو قلت : أفضل ما باليد من تفاسير الإسلام ، لم أكن مبعداً ! يعرف ذاك من نظر فيه واستقصى خبره . وقد سردها هو على وجهها وتفاصيلها في ذلك الكتاب ، ولكن اختزل منها صاحب ( الكشّاف ) الثقة الثبت والجهبذ البحت قدراً فيه لمحلّ الحاجة كفاية . حيث قال في قوله ( تعالى ) : « إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ » « 3 » إلى قوله ( عزّ شأنه ) : « إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ » « 4 » : ( روي : أنّ الوليد قال لبني مخزوم : أما واللَّه ، لقد سمعت من محمّد كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجنّ ! إنّ له لحلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة ، وإنّ أعلاه لمثمر ، وإنّ أسفله لمغدق ، وإنّه ليعلو ولا يعلى عليه .
--> ( 1 ) أبو علي أمين الدين الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، المفسّر والعلّامة الكبير . مولده في عشر السبعينوأربع مائة هجرية . كان من أجلّاء علماء الإمامية ، فقيهاً محدّثاً محقّقاً لغوياً مفسّراً متبحّراً . روى عن : أبي علي ابن أبي جعفر الطوسي ، وعبد الجبّار بن عبداللَّه الرازي ، ومحمّد بن الحسين الجرجاني ، ومهدي بن نزار الحسيني ، وآخرين . وروى عنه جماعة من العلماء ، منهم : ولده أبو نصر الحسن ، وابن شهرآشوب ، وقطب الدين الراوندي ، وفضل اللَّه بن علي الحسني ، وشاذان بن جبرائيل القمّي . من مؤلّفاته : مجمع البيان ، جوامع الجامع ، إعلام الورى بأعلام الهدى ، تاج المواليد ، الفائق ، غنية العابد ومنية الزاهد ، وغيرها . فوّضت إليه مدرسة باب العراق ببيهق ، فأقام بها إلى حين وفاته سنة 548 ه ، وحمل تابوته إلى مدينة مشهد ، فدفن عند مغتسل الإمام الرضا عليه السلام . ( فهرست منتجب الدين 144 - 145 ، نقد الرجال 4 : 19 ، أمل الآمل 2 : 216 - 217 ، رياض العلماء 4 : 340 - 359 ، روضات الجنّات 5 : 357 - 365 ، هدية العارفين 1 : 820 ، أعيان الشيعة 8 : 398 - 401 ) . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 178 - 179 . ( 3 ) سورة المدّثر 74 : 18 - 19 . ( 4 ) سورة المدّثر 74 : 24 - 25 .