الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

119

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

فعليكم بحسن التخلّص ، وقلّة التربّص » « 1 » . وقد ورد في صحيح الأثر : « أنّ اللَّه ( تعالى ) قال لمحمّد ( صلوات اللَّه عليه وآله ) : إنّي منزلٌ عليك توراةً حديثة ، تفتح بها أعيناً عمياً ، وآذاناً صمّاً ، وقلوباً غُلفاً ، فيها ينابيع العلم ، وفهم الحكمة ، وربيع القلوب » « 2 » . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه أنزل القرآن آمراً وزاجراً وسنّة خالية ومثلًا مضروباً ، فيه نبأكم ، وخبر ما كان قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحُكم ما بينكم . لا يخلقه طول الردّ ، ولا تنقضي عجائبه . هو الحقّ ليس بالهزل ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن خاصم به فلج ، ومن قسم به أقسط ، ومن عمل به أُجر ، ومن تمسّك به هُدي إلى صراط مستقيم . ومن طلب الهدى من غيره أضلّه اللَّه ، ومن حكم بغيره قصمه اللَّه . هو الذكر الحكيم ، والنور المبين ، والصراط المستقيم ، وحبل اللَّه المتين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن اتّبعه . لا يعوّج فيقوّم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الردّ » « 3 » . ويضاهيه ما رواه في ( إعجاز القرآن ) بعديد أسانيد عن ( الحارث

--> ( 1 ) الكافي 2 : 598 - 599 . وردت زيادة : ( أيّها الناس ) أوّل الحديث ، وورد : ( الشمس والقمر ) قبل : ( يبليان ) ، و : ( بن الأسود ) بعد : ( المقداد ) ، و : ( يدلّ ) بعد : ( الدليل ) ، وورد : ( نجوم وعلى نجومه نجوم ) بدل : ( تخوم وعلى تخومه تخوم ) . ( 2 ) قارن : الشفا للقاضي عياض 1 : 231 ، معترك الأقران 1 : 240 . ووردت الرواية بصيغة : « أُنزلت عليّ توراة محدثة ، فيها نور الحكمة وينابيع العلم ، لتفتح بها أعيناً عمياً وقلوباً غلفاً وآذاناً صمّاً ، وهي أحدث الكتب بالرحمان » في المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 431 . وأورد البيهقي قسماً من الحديث في شعب الإيمان 2 : 829 . ( 3 ) انظر الشفا للقاضي عياض 1 : 231 . وأورد جزءاً منه البغدادي في موضّح أوهام الجمع والتفريق 1 : 51 .