قيس بهجت العطار
7
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة
المقدّمة بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، واللّعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدِّين . وبعد ، فإنّ هناك في تاريخ البشريّة حوادثَ ضخمةً تُعدّ منعطفاتٍ خطيرةً تُبدّل التاريخ من مسارٍ إلى مسارٍ آخر ، وتنحو به من وجهة إلى وجهة أُخرى ، ومدى هذا التبدّل يكمن في ضخامة وخطورة الحادثة : أسباباً ، ووقوعاً ، ونتائج ، فربّما أثّرت على مدى عقدٍ أو عقود ، وربّما أثّرت على مسار قَرنٍ أو قرون ، ومثلُ هذه المنعطفات يمكن أن تُلحَظ بوفرةٍ في التاريخ ، وهي ليست من النُّدرة بمكان . وإلى جنب ذلك توجد في تاريخ الأنبياء والأوصياء والإلهيّين حوادثُ أبعدُ أَثَراً وأعمق غَوراً وأشدّ تغييراً ممّا درجت عليه العصور ، بحيث تعبر تلك الحوادث حدودَ الزمان والمكان ، وتتعدّاها إلى لا نهائيّة الخلود والبقاء . وفي هذا المضمار تقف مأساة كربلاء ومقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام في قائمة الصدارة ، بل تقف في الصدارة على الإطلاق ، حيث لم تُعهَد ولن تُعهَد كارثةٌ أو واقعة بالمستوى الذي كانت عليه من جميع النواحي وعلى كافّة الأصعدة : مضيّاً ، ووقوعاً ، ومستقبلًا . ولعلّ في تواتر الإخبارات النبويّة وكثرتها ، وتظافر الإنباءات السابقة ، والآيات