علي بن أبي الفتح الإربلي

88

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

عظم « 1 » شأن آل محمّد ، فاحمد اللَّه فقد جُعِلتَ متمسّكاً بحبلهم ، تُدعى يوم القيامة بهم إذا دُعِي كلّ اناسٍ بإمامهم ، فأبشر « 2 » يا أباهاشم ، فإنّك على خير » « 3 » . وعن أبي هاشم قال : سأل محمّد بن صالح الأرمني أبامحمّد عن قول اللَّه : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » « 4 » ، فقال أبومحمّد : « هل يمحو اللَّه « 5 » إلّاما كان ، وهل يثبت إلّاما لم يكن » ؟ فقلت في نفسي : هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم ( أنّه ) « 6 » لا يعلم الشيء حتّى يكون ، فنظر إليّ أبومحمّد فقال : « تعالى الجبّار العالم « 7 » بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والربّ إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه » . فقلت : أشهد أنّك وليّ اللَّه وحجّته والقائم بقسطه ، وأنّك على منهاج أمير المؤمنين وعلمه « 8 » . وقال أبو هاشم : كنت عند أبيمحمّد ، فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللَّه : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا » « 9 » ، قال أبومحمّد : « ثَبَتَت المعرفةُ ونَسُوا ذلك الموقفَ وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يَدرِ أحدٌ مَن خالقُه ولا مَن رازقُه » . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللَّه وليّه ، وجزيل ما حمّله ، فأقبل أبومحمّد عَلَيّ فقال : « الأمر أعجب ممّا عجبتَ منه ، يا أباهاشم

--> ( 1 ) ق ، م : « عظيم » . ( 2 ) ق ، م : « وأبشر » . ( 3 ) وأورده الراوندي في الخرائج : 2 : 687 / 9 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 566 / 506 . ( 4 ) الرعد : 13 : 39 . ( 5 ) كلمة « اللَّه » ليست في ك وسائر المصادر . ( 6 ) من ك وسائر المصادر . ( 7 ) في خ بخط كاتب نسخة ن : « الجبار الحاكم العالم » . ( 8 ) وأورده في إثبات الوصيّة : ص 241 عن الحميري . ورواه الطوسي في الغيبة : 430 / 421 ، والراوندي في الخرائج : 2 : 687 / 10 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 566 / 507 . ( 9 ) الأعراف : 7 : 172 .