علي بن أبي الفتح الإربلي

5

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ذكر الإمام العاشر أبيالحسن عليّ المتوكّل بن محمّد القانع بن عليّ الرضا بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين قال الشيخ كمال الدين ابن طلحه رحمه اللَّه تعالى : الباب العاشر في أبيالحسن عليّ المعروف بالعسكري الملقّب بالمتوكّل ابن أبي جعفر محمّد القانع بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق صلوات اللَّه عليهم وسلامه . أمّا مولده ففي رجب من سنة مئتين وأربع عشرة للهجرة « 1 » . وأمّا نسبه أباً وامّاً ؛ فأبوه أبو جعفر محمّد القانع بن عليّ الرضا بن موسى ، وقد تقدّم ذكر ذلك مبسوطاً ، وامّه أم ولد اسمها سُمّانَةُ المغربيّة ، وقيل غير ذلك . وأمّا اسمه فعليّ . وأمّا ألقابه فالناصح ، والمتوكّل ، والفتاح ، والنقي ، والمرتضى ، وأشهرها المتوكّل ، وكان يخفى ذلك ويأمر أصحابه أن يُعرضوا عنه ؛ لكونه كان لقب الخليفة أمير المؤمنين المتوكّل يومئذ . وأمّا مناقبه فمنها ما حَلّ في الآذان محل حُلاها « 2 » بأشنافها « 3 » ، واكتنفه شغفاً به اكتناف اللآلي الثمينة بأصدافها ، وشهد لأبي الحسن أنّ نفسه موصوفة بنفائس أوصافها ، وأنّها نازلة من الدوحة النبويّة ذُرى أشرافها وشُرُفات أَعرافها . وذلك أنّ أبا الحسن عليه السلام كان يوماً قد خرج من سُرّ من رأى إلى قرية لمُهِمٍّ عرض له ، فجاء رجل من الأعراب يطلبه ، فقيل له : قد ذهب إلى الموضع الفلاني ؛ فقصده ، فلمّا وصل إليه قال له : « ما حاجتك ؟ » فقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسّكين بوَلاء جدّك عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد ركبني دَينٌ فادحٌ « 4 » أثقلني

--> ( 1 ) ق ، ن ، خ : « من الهجرة » . ( 2 ) ق : « جُلاها » . ( 3 ) أي قروطها ( الكفعمي ) . ( 4 ) فدحه الدين : أثقله .