علي بن أبي الفتح الإربلي

82

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال : وانتُهِبَت خِزانة أبيالحسن بعد ما مضى ، فأخبر بذلك ؛ فأمر بغَلقِ الباب ، ثمّ دعا بحرمه وعياله فجعل يقول لواحدٍ واحدٍ : رُدَّ كذا وكذا ، ويخبره بما أخذ ، فردّوا حتّى ما فقد شيئاً « 1 » . « 2 » حدّث هارون بن مسلم قال : وُلد لابني أحمد ابنٌ ، فكتبت إلى أبيمحمّد وذلك بالعسكر اليوم الثاني من ولادته أسأله أن يُسمِّيه ويُكنِّيه ، وكان محبّتي أن اسمّيه جعفراً واكنّيه بأبيعبداللَّه « 3 » ، فوافاني رسوله في صبيحة اليوم السابع ومعه كتاب : « سمّه جعفراً وكنّه بأبي عبداللَّه » ، ودعا لي « 4 » . وحدّثني القاسم الهَرَوي قال : خرج تَوقيعٌ من أبيمحمّد إلى بعض بني أسباط ، قال : كتبتُ إليه اخبره عن اختلاف الموالي وأسأله إظهارَ دليل ، فكتب إلَيّ : « وإنّما خاطب اللَّه عزّ وجلّ العاقل ، وليس أحد يأتي بآية و « 5 » يظهر دليلًا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، فقالوا : ساحر وكاهن وكذّاب ، وهدى اللَّه من اهتدى ، غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من النّاس ، وذلك أنّ اللَّه « 6 » عزّ وجلّ يأذن لنا فنتكلّم ويمنع فنصمت ، ولو أحبّ أن لايُظهر حقّاً ما بعث النبيّين مبشّرين ومنذرين ، يصدعون « 7 » بالحقّ في حال الضعف والقوّة ، وينطقون في أوقات ليقضي اللَّه أمره ، ويُنفذ حكمه . النّاس في طبقات شتّى : المستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ ، متعلّق بفرع أصل « 8 » غير شاك ولا مرتاب ، لا يجد عنه ملجأ ، وطبقة لم تأخذ الحقّ من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه ، وطبقة استحوذ عليهم

--> ( 1 ) في ق : « شيء » . ( 2 ) عنه في البحار : 50 : 295 . وأورده في إثبات الوصيّة : ص 239 عن علان ، عن الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن عبيداللَّه . ( 3 ) ن : « أكنّيه أباعبداللَّه » . ( 4 ) عنه في البحار : 50 : 296 . ( 5 ) ن ، خ والبحار : « أو » . ( 6 ) ق ، م ، ك : « وذلك إلى اللَّه » . ( 7 ) ن والبحار : « فصدعوا » . ( 8 ) في البحار : « أصيل » .