علي بن أبي الفتح الإربلي
77
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين : كان لي فرس وكنت به معجباً اكثِرُ ذكرَه في المحالّ « 1 » ، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام يوماً فقال : « ما فعل فرسُك » ؟ فقلت : ها هو على بابك الآن نزلت عنه . فقال : « استبدل به « 2 » قبلَ المساء إن قدرتَ على مُشتر ، لاتؤخِّر ذلك » . ودخل علينا داخل فانقطع الكلام ، فقمت مُفكِّراً ومضيت إلى منزلي فأخبرتُ أخي ، فقال ( لي ) « 3 » : ما أدري ما أقول في هذا . وشَحَحتُ به ونفِستُ على النّاس ببيعه ، وأمسينا ، فلمّا صلّينا العَتَمَة جاءني السائس فقال : نَفَقَ « 4 » فرسُك الساعةَ ، فاغتمَمتُ وعلمتُ أنّه عَنى هذا بذلك القول ، ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف عَلَيّ دابّة . فلمّا جلستُ قال قبل أن احدِّث بشيء : « نعم ، نُخلِفُ عليك ، يا غلام ؛ أعطه برذوني الكُمَيتَ « 5 » » . ثمّ قال : « هذا خير من فرسك ، وأوطأ ، وأطول عُمراً » « 6 » .
--> في الثاقب في المناقب : 578 / 527 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 427 / 6 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 464 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 244 . قال المجلسي : الغَدا - بالفتح - : طعام الضُحى ، والعَشا - بالفتح - : طعام العشي . « تحرمها » على بناء المفعول أي تمنعها . ( مرآة العقول : 6 : 158 ) . ( 1 ) ك والمصدر : « في المجالس » . ( 2 ) المثبت من ك والمصدر ، وفي سائر النسخ : « أنشدك » . ( 3 ) من النسخ ما عدا ن ، خ والمصدر . ( 4 ) أي مات . ( الكفعمي ) . ( 5 ) الكُمَيت من الخيل [ يستوى فيه المذكّر والمؤنّث ] : الّذي لونه الكُمْتَةُ وهي حُمرة يدخلهاقُنُوءٌ [ وهو سواد غير خالص ] ، ويفرق بينه وبين الأشقر بالعُرْف والذَنَب ، فإن كانا أحمرين فأشقر ، وإن كانا أسودين فكُمَيت ، والكُمَيت أيضاً [ من أسماء ] الخَمر لما فيها من سواد وحُمرة ، قاله الجوهري . ( الكفعمي ) . ( 6 ) الإرشاد : 2 : 332 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 510 / 15 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 137 - 138 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 434 / 12 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 572 / 516 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 463 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 244 .