علي بن أبي الفتح الإربلي

73

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن أبيهاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبيمحمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام الحاجة ، فحكّ بسوطه الأرض ؛ فأخرج منها سبيكة نحو الخمسمئة دينار ، وقال : « خُذها يا أبا هاشم وأعذِرنا » « 1 » . وعن أبي عليّ المطهّري أنّه كتب إليه من القادسيّة يُعلِمُه انصرافَ النّاس عن المُضيّ إلى الحجّ ، وأنّه يخاف العطش إن مضى ، فكتب عليه السلام : « امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللَّه » . فمضى من بقي سالمين لم يجدوا عطشاً « 2 » .

--> المستعين ، وقال ابن الجوزي : المستعين باللَّه أبوالعبّاس أحمد بن محمّد المعتصم بن هارون الرشيد صار خليفة في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومئتين ، وخلعه المعتزّ سنة اثنتين وخمسين ومئتين ، انتهى . وأقول : يشكل هذا بأنّ الظاهر أنّ هذه الواقعة كانت في أيّام إمامة أبيمحمّد بعد وفاة أبيه عليهما السلام وهما كانتا في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومئتين كما ذكره الكليني وغيره ، فكيف يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين ؟ فلابدّ إمّا من تصحيف المعتزّ بالمستعين ، وهما متقاربان صورة ، أو تصحيف أبي الحسن بالحسن ، والأوّل أظهر ؛ للتصريح بأبيمحمّد في مواضع ، وكون ذلك قبل إمامته عليه السلام في حياة والده عليه السلام وإن كان ممكناً ، لكنّه بعيد . « فرحّب به » أي قال له مرحباً . والطَيلسان : ما على الكتف من اللباس كالممطر . وفي المصباح : هملج البرذون هملجة : مشى مشية سهلة في سرعة ، وقال في مختصر العين : الهملجة : حسن سير الدابة ، وكلّهم قالوا في اسم الفاعل : هملاج - بكسر الهاء - للذكر والأنثى ، وهو يقتضي أنّ اسم الفاعل لم يجئ على قياسه ، وهو مهملج . وقال : الفاره : الحاذق بالشيء ، وفي الصحاح : يقال للبرذون والبغل والحمار : فارِهٌ بيِّنُ الفُرُوهَة والفَراهَة والفَراهِيَة ، ولا يقال للفرس : فارهٌ ؛ ولكن : رائعٌ وجوادٌ . ( مرآة العقول : 6 : 150 ) ( 1 ) الإرشاد : 2 : 328 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 507 / 5 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 464 . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 329 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 507 / 6 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 464 .