علي بن أبي الفتح الإربلي

58

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

إليه ، وكان مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر « 1 » سنة « 2 » اثنتين وثلاثين ومئتين . وقبض يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومئتين ، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة ، ودفن في داره بسرّ من رأى في البيت الّذي دفن فيه أبوه عليهما السلام ، وامّه أم ولد يقال لها حديث ، وكانت مدّة خلافته ست سنين . باب ذكر طرف من الخبر الوارد بالنصّ عليه من أبيه عليهما السلام والإشارة إليه بالإمامة من بعده عن يحيى بن يسار العنبري قال : أوصى أبو الحسن عليّ بن محمّد إلى ابنه الحسن عليهما السلام قبل مضيّه بأربعة أشهر ، وأشار إليه بالأمر من بعده ، وأشهدني على ذلك وجماعةً من الموالي « 3 » . وعن عليّ بن عمرو النوفلي قال : كنت مع أبيالحسن عليه السلام في صحن داره ، فمرّ بنا محمّد ابنه فقلت له : جعلت فداك ؛ هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال : « لا ، صاحبكم بعدي الحسن » « 4 » .

--> ( 1 ) ن ، خ : « ربيع الأوّل » . ( 2 ) خ والمصدر : « من سنة » . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 313 - 314 . وروى الحديث الكليني في الكافي : 1 : 325 / 1 ، والطوسي في الغيبة : 200 / 167 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 136 وفي ط 1 : ص 351 . قال المجلسي : « قبل مضيّه » أي وفاته أو خروجه إلى سرّ من رأى ، والأوّل أظهر . و « الموالي » العجم الملحقون بالعرب ، أو الشيعة المخلصون . ( مرآة العقول : 3 : 387 ) . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 314 - 315 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 325 / 2 ، والطوسي في كتاب الغيبة : 199 / 163 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 133 وفي ط 1 : 350 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 237 . وسيأتي الحديث عن دلائل الإمامة للحميري : ص 93 . قال المجلسي : « فمرّ بنا محمّد ابنه » كان له عليه السلام ثلاثة بنين : محمّد والحسن صلوات اللَّه عليهما وجعفر ، ومات محمّد قبله وكان أكبر ولده ، وكانت الشيعة يزعمون أنّه الإمام لكونه أكبر ، فإخباره عليه السلام بعدم إمامته ؛ معجز ، لعلمه بموته قبله . ( مرآة العقول : 3 : 381 ) .