علي بن أبي الفتح الإربلي

55

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ذكر الإمام الحادي عشر أبيمحمّد الحسن الخالص بن عليّ المتوكّل بن محمّد القانع بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة رحمه اللَّه تعالى : الباب الحادي عشر في أبيمحمّد الحسن الخالص بن عليّ المتوكّل بن محمّد القانع بن عليّ الرضا عليهم السلام . مولده في سنة إحدى وثلاثين ومئتين للهجرة . وأمّا نسبه أباً وامّاً ، فأبوه أبو الحسن عليّ المتوكّل بن محمّد القانع بن عليّ الرضا ، وقد تقدّم القول في ذلك ، وأمّه امّ ولد يقال لها سوسن . وأمّا اسمه فالحسن ، وكنيته : أبومحمّد ، ولقبه : الخالص . وأمّا مناقبه ، فاعلم أنّ المنقبة العُليا ، والمزيّة الكبرى الّتي خصّه اللَّه جلّ وعلا بها ، فقلّده فريدها « 1 » ، ومَنَحَه تقليدَها ، وجعلها صفةً دائمةً ( له ) « 2 » لايُبلى الدهرُ جديدَها ولاتَنسى الألسن تلاوتها وترديدها ، أنّ المهدي نسلُهُ المخلوق منه ، وولده المنتسب « 3 » إليه ، وبضعته المنفصلة عنه ، وسيأتي في الباب الّذي يتلو هذا الباب شرح مناقبه وتفصيل أحواله إن شاء اللَّه تعالى . وكفى أبامحمّد الحسن تشريفُه من ربّه أنْ جعل محمّداً المهديّ من كَسْبِه وأخرجه من صلبه ، وجعله معدوداً من حزبه ، ولم يكن لأبي محمّد ولدٌ ذكرٌ سواه ، وحسبه ذلك منقِبة وكفاه ، ولم تطُل « 4 » في الدنيا أيّامُ مقامه ومَثواه ، ولا « 5 » امتدّ أمدُ حياته فيها ليظهر « 6 » للناظرين « 7 » مآثره ومزاياه .

--> ( 1 ) في ن ، خ : « فريدتَها » . ( 2 ) من النسخ ما عدا ق والمصدر . ( 3 ) في خ ، م : « المنسوب » . ( 4 ) في ق والمصدر : « ولم يطل » ، وضبط كلاهما في نسخة الكركي . ( 5 ) في ق : « وما » . ( 6 ) في ن ، خ : « لتظهر » . ( 7 ) في خ : « للناس » .