علي بن أبي الفتح الإربلي
316
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
إمامُ حَقٍّ نورُه ظاهرٌ * كالشمس في غَورٍ وفي نَجْدِ القائمُ الموجود والمُنتمي * إلى العُلَى بالأبِ والجدِّ وصاحبُ الأمر وغوثُ الوَرَى * وحصْنُهُم في القُرب والبُعدِ وناشِرُ العدل وقد جارت ال * أيّام والنّاسُ عن القَصدِ والمنصفُ المظلوم من ظالمٍ * والملجأُ المرجُوُّ والُمجدي وباذل الرفد إلى أن يُرَى * لا أحدٌ يَرغب في الرِفْدِ جلّت أيادَيْه وآلاؤه * والحمدُ للواهب عن عَدِّ وأصبحت أيّامُه لا انقضت * ولا تولّت جَنّةَ الخُلدِ سيرتُه تَهدِي إلى فضله * وهَديُه يَهدِي إلى الرُشدِ يمنع باللَّه ويُعطى به * مُوفّقٌ في البذل والردِّ ليس له في الفضل من مُشبهٍ * ولا له في النُبْلِ من نِدِّ العِلمُ والحِلمُ وبذلُ النَّدى * جاوز فيها رُتَبَ الحَدِّ قد عمّه اللَّه بألطافه * وخصّه بالطالع السعدِ أدعوه مولاي ومَن لي بأنْ * يقول لي إنْ قال يا عبدي أدعو به اللَّه وما مَن دعا * بمثله يُجِبه بالردِّ « 1 » اعِدّه ذُخراً وأرجوه في * بَعثي وفي عَرْضي وفي لحدي فَلَيتَ مولاي ومولى الوَرَى * يذكُرُني في سرّه بعدي وليتَه يبعَثُ لي دعوةً * يَسْعَدُ في الأخرى بها جَدِّي مولاي أشواقِي تُذْكِي الجَوى * لأنّها دائمةُ الوقدِ أَوَدُّ أن ألقاك في مشهدٍ * أشرَحُ فيه معلناً وُدّي بَرَّحَ بي وَجْدٌ إلى عالمٍ * بما اعانيه « 2 » من الوجد وهِمتُ في حُبّ فتىً غائب * وَهْوَ قريبُ الدارِ في البُعدِ فاعطفْ علينا عَطْفةً واشفِ ما * نلقاه من هجْرٍ ومن صَدِّ
--> ( 1 ) في ن ، خ : « في الردّ » . ( 2 ) في ن : « اقاسِيه » .