علي بن أبي الفتح الإربلي
289
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قلت : فإن حدث أمر فأين أسأل عنه ؟ قال : « بالمدينة » « 1 » . وعن محمّد بن عثمان العمري قال : كنّا جماعة عند أبي محمّد عليه السلام وكنّا أربعين رجلًا ، فعرض علينا ولده وقال : « هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، فأطيعوه ولا تتفرّقوا بعدي « 2 » فتهلكوا في أديانكم ، أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا » . قال : فخرجنا من عنده ، فما مضت إلّاأيّام قلائل حتّى مضى أبومحمّد عليه السلام « 3 » . وعن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول : « كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ، أما إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المنكر لولدي ، كمن أقرّ بجميع أنبياء اللَّه ورسله ثمّ أنكر
--> ( 1 ) إعلام الورى : 2 : 251 ، وفي ط 1 ص 413 - 414 . وقد تقدّم الحديث وتخريجه ص 141 . ( 2 ) في خ : « عنه بعدي » ، وفي م وكمال الدين : « من بعدي » . ( 3 ) إعلام الورى : 2 : 252 ، وفي ط 1 : 414 بإسناده عن محمّد بن معاوية بن حكيم ومحمّد بن أيّوب بن نوح ومحمّد بن عثمان العمري قالوا : عرض . . . . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 435 ب 43 ح 2 ، وصدره المحقّق الحلّي في المسلك : ص 280 . وفي غيبة الطوسي : 357 / 319 قال : وقال جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري البزّاز عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال وأحمد بن هلال ومحمّد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيّوب بن نوح - في خبر طويل مشهور - قالوا جميعاً : اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نسأله عن الحجّة من بعده ، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلًا ، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي . فقال له : اجلس يا عثمان . فقام مغضباً ليخرج ، فقال : لا يخرجنّ أحد . فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة ، فصاح عليه السلام بعثمان ، فقام على قدميه فقال : أخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا ابن رسول اللَّه . قال : جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي . قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه النّاس بأبي محمّد عليه السلام فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر ، فاقبلوا من عثمان من يقوله ، وانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه ، في حديث طويل .