علي بن أبي الفتح الإربلي

262

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وروى عن الصادق عليه السلام [ في أبوابه ] من مشهوري أهل العلم أربعةُ آلاف إنسان ، وصُنِّف من جواباته في المسائل أربعمئة كتاب هي معروفة بكتب الأصول ، رواها أصحابه وأصحاب أبيه وأصحاب ابنه موسى عليه السلام ، ولم يبق ( فنّ ) « 1 » من فنون العلم « 2 » إلّارُوي عنه عليه السلام فيه أبواب . وكذلك كانت حال « 3 » ابنه موسى من بعده في إظهار العلوم إلى أن حبسه الرشيد ومنعه من ذلك . وقد انتشر للرضا عليه السلام وابنه أبي جعفر من ذلك ما شُهرةُ « 4 » جملته تُغني عن تفصيله . وكذلك كانت سبيل أبي الحسن وأبي محمّد العسكريّين عليهما السلام ، وإنّما كانت الرواية عنهما أقلّ ؛ لأنّهما كانا محبوسين في عسكر السلطان ، ممنوعين من الانبساط في الفُتيا ، وأن يلقاهما كلّ أحد من النّاس . وإذا ثبت بما ذكرناه بينونة أئمّتنا عليهم السلام بما وصفناه عن جميع الأنام ، ولم يمكن أحداً « 5 » أن يدّعي أنّهم أخذوا العلم عن رجال العامّة ، أو تلقّنوه « 6 » من رواتهم وفقائهم ، لأنّهم لم يُرَوا قطّ مختلفين إلى أحد من العلماء في تعلّم شيء من العلوم ،

--> والظاهر أنّه للمصنّف ، وفي هامش ق : « فاته رحمه الله أن يذكر في هذا الفصل ما رواه العامّة وقد ذكرته آنفاً في هذا الكتاب من أنّ العلماء لم يكونوا أصغر منهم إذا كانوا عند الباقر عليه السلام ، وقد كان أبو حنيفة مع ( على خ ) جلالة قدره يدخل على الصادق عليه السلام كالمستفيد منه والآخذ عنه ، وكذا سفيان الثوري وأمثالهما من العلماء ، وقصّة موسى بن جعفر عليهما السلام حين نقل إلى أبي يوسف حكمه فأحلف الناقل إليه وأمضى حكمه وإن كان مخالفاً لمذهبه وجعل أصحابه ذلك طريقاً إلى ( في « ق » ) أنّ المجتهد إذا سمع قول مجتهد أفضل منه عمل بقوله ، واحتجّوا بفعل أبي يوسف حين صحّ عنده حكم موسى عليه السلام » . ( 1 ) من ن ، خ ، ك والمصدر . ( 2 ) في ك : « العلوم » . ( 3 ) في ن ، خ : « حالة » . ( 4 ) كذا ضبط في نسخة الكركي ، وضبط في نسختي الكفعمي وم : « شُهَرُه » . ( 5 ) في المصدر : « لأحد » . ( 6 ) في المصدر : « تلقّوه » .