علي بن أبي الفتح الإربلي

247

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الأخبار في ذكر مولده ، وغيبته ، وعلامات وقت قيامه ، ومدّة دولته ، وبيان سيرته . ذكر القسم الأوّل من الركن الرابع : وهو القول في الدلالة على إمامة الاثني عشر « 1 » من آل محمّد عليهم السلام ويشتمل على ثلاثة فصول : الفصل الأوّل : في ذكر بعض الأخبار الّتي جاءت في النصّ على عدد الاثني عشرمن الأئمّة من طريق العامّة على طريق الإجمال اعلم أنّ الخبر إذا رواه المعترف بصحّته ، الدالّ « 2 » بصدقه ، ووافقه على ذلك المنكر لمضمونه ، الدافع لما اشتمل عليه ، فقد أسفر فيه الحقّ عن وجه الدلالة ، لاتّفاق المتضادّين في المقالة ، إذ لو كان باطلًا لما توفّرت دواعي المنكر له على نقله ، وهو حجّة عليه بل كانت منه الدواعي متوفّرة في دفعه على مجرى العرف والعادة ، لا سيّما وقد سلم من نَقْضِ معارضةٍ « 3 » تسقط الحجّة به ، أو دعوى تكافئه في الظاهر ، فتمنع من العمل عليه والاعتقاد « 4 » به ، وإذا كانت الأخبار الواردة في أعداد الأئمّة عليهم السلام بهذه الصفة فقد وجب القطع على صحّتها . فممّا جاء من الأخبار الّتي نقلها أصحاب الحديث غير الإماميّة في ذلك وصحّحوها ؛ ما روي مرفوعاً إلى جابر بن سَمُرة قال : سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم جمعة عشيّة رجم الأسلمي يقول : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ويكون « 5 » عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ، [ ثمّ يخرج كذّابون بين يدي الساعة ] » . وسمعته يقول : « أنا الفَرَط على الحوض » .

--> ( 1 ) في ن ، ق : « على الإمامة للاثني عشر » . ( 2 ) في المصدر : « الدائن » . ( 3 ) في ق : « بعض معارضته » ، وفي المصدر : « نقل معارضة » . ( 4 ) في ق : « الاعتداد » . ( 5 ) في المصدر وصحيح مسلم : « أو يكون » .